الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
167
تفسير روح البيان
المؤمنين واشراف نساء العالمين كان الذنب منهن أقبح على تقدير صدوره وعقوبة الأقبح أشد وأضعف : وفي المثنوى آنچه عين لطف باشد بر عوام * قهر شد بر عشق كيشان كرام « 1 » وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن الثواب والعقاب بقدر نفاسة النفس وخستها يزيد وينقص وان زيادة العقوبة على الجرم من امارات الفضيلة كحد الحر والعبد وتقليل ذلك من امارات النقص وذلك لان أهل السعادة على صنفين . صنف منهم السعيد والآخر الأسعد فالسعيد من أهل الجنة والأسعد من أهل اللّه فإذا صدر من السعيد طاعة فاعطى بها اجرا واحدا من الجنة وان صدر منه معصية فاعطى بها عذابا واحدا من الجحيم وإذا صدر من الأسعد طاعة فاعطى اجره مرتين وذلك بان يزيد له بها درجة في الجنة ومرتبة في القرية وان صدر منه معصية يضاعف له العذاب ضعفين بنقص في درجة من الجنة ونقص في مرتبته من القربة أو عذاب من ألم مس النار وعذاب من ألم مس البعد وذل الحجاب ومن هنا دعاء السرىّ السقطي قدس سره اللهم ان كنت تعذبني بشئ فلا تعذبني بذل الحجاب وكان ذلك على اللّه يسيرا ان يضاعف لهم العذاب ضعفين بخلاف الخلق لان تضعيف العذاب في حقهم ليس بيسير لأنهم يتبعون به ويعسر عليهم ذلك انتهى عصمنا اللّه وإياكم من العذاب وشرفنا بجزيل الثواب . ومن أسباب العذاب والتنزل عدم التوكل وترك القناعة بالواصل والسعي بلا حاصل قال عبد الواحد بن زيد سألت اللّه تعالى ثلاث ليال ان يرينى رفيقي في الجنة فقيل لي يا عبد الواحد رفيقك في الجنة ميمونة السوداء فقلت واين هي فقيل لي في بنى فلان بالكوفة فخرجت فإذا هي قائمة تصلى وإذا بين يديها عكاز وعليها جبة صوف مكتوب عليها لاتباع ولا تشترى وإذا الغنم مع الذئاب ترعى فلا الذئاب تأكل الغنم ولا الغنم تخاف الذئاب فلما رأتني أو جزت في صلاتها ثم قالت ارجع يا ابن زيد ليس الموعد هاهنا انما الموعد ثمة فقلت رحمك اللّه من أعلمك انى ابن زيد فقالت إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها اختلف فقلت لها عظينى فقالت ووا عجبا لواعظ يوعظ بلغني انه ما من عبد اعطى من الدنيا شيأ فابتغى اليه ثانيا الا سلبه اللّه حب الخلوة معه وبدله بعد القرب بعدا وبعد الانس وحشة ولهذا السر وعظ اللّه الأرواح المطهرة في القرآن وذلك من فضله : قال الصائب تا ز خاك پاى درويشى توانى سرمه كرد * خاك در چشمت اگر در پادشاهى بنگرى يعنى ان جلاء البصر في الفقر والقناعة وترك زينة الدنيا لا في الدولة والسلطنة والنعيم الفاني فان الدنيا كدر بما فيها فعلى العاقل تخفيف الأثقال والأوزار وتكميل التجرد إلى آخر جزء من عمره السيار
--> ( 1 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان كفتن جبرائيل عليه السلام مر خليل عليه السلام را إلخ